محمد سالم محيسن
121
الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها )
« باب البسملة » قال ابن الجزري : بسمل بين السّورتين بي نصف * دم ثق رجا وصل فشا وعن خلف فاسكت فصل والخلف كم حما جلا * واختير للسّاكت في ويل ولا بسملة والسّكت عمّن وصلا * . . . . . المعنى : أتبع المؤلف رحمه اللّه تعالى باب الاستعاذة بباب البسملة على حسب ترتيبهما في القراءة . والبسملة : مصدر « بسمل » : إذا قال : « بسم اللّه الرحمن الرحيم » كما يقال : « هلّل ، وهيلل » إذا قال : « لا إله إلّا اللّه » و « حوقل ، وحولق » : إذا قال : « لا حول ولا قوة إلّا باللّه » ومثل ذلك : « حيعل ، وحمدل ، وحسبل » وهي لغة مولّدة أريد بها الاختصار . والبسملة مستحبّة عند ابتداء كل أمر مباح ، أو مأمور به . وهي من « القرآن » بالإجماع في سورة النمل من قوله تعالى : إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ( سورة النمل الآية 50 ) . وأمّا في أوائل السور فالخلاف فيها مشهور بين القراء ، والفقهاء ، والكلمة على البسملة يشمل ثلاثة أحوال : الأولى : بين السورتين . الثانية : في ابتداء كل سورة .